/ الفَائِدَةُ : (149/ 416) /

29/06/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [مَرَاتِبُ الُوُجُودِ الْأَرْبَعَةُ لِلْحَقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ] [الْحَقِيقَةُ الْوَاحِدَةُ وَمَظَاهِرُهَا فِي الْوُجُودَاتِ الْأَرْبَعَةِ] [الْوُجُودَاتُ الْأَرْبَعَةُ: مِنْ عَالَمِ النَّقْشِ إِلَى عَيْنِ التَّحَقُّقِ] قُرِّرَ فِي الْمَبَاحِثِ الْعَقْلِيَّةِ: أَنَّ لِلْحَقِيقَةِ الْوَاحِدَةِ وُجُودَاتٍ أَرْبَعَةً: أَوَّلُهَا: الْوُجُودُ الْكُتُبِيُّ (النَّقْشِيُّ) . ثَانِيهَا: الْوُجُودُ اللَّفْظِيُّ . ثَالِثُهَا: الْوُجُودُ الذِّهْنِيُّ (الْمَفْهُومِيُّ) . رَابِعُهَا: الْوُجُودُ الْخَارِجِيُّ (الْعَيْنِيُّ) . وَالْأَوَّلَانِ وُجُودَانِ اعْتِبَارِيَّانِ، فِيمَا الْأَخِيرَانِ وُجُودَانِ حَقِيقِيَّانِ؛ عَلَى أَنَّ الْوُجُودَ الذِّهْنِيَّ هُوَ مَبْدَأُ التَّحَقُّقِ الْعَيْنِيِّ. وَمِنْهُ يَنْجَلِي: أَنَّ الْوُجُودَاتِ الْكُتُبِيَّةَ لِبَيَانَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَلِلْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ، وَإِنْ عَمَّتْهَا الْعَظَمَةُ وَالْقُدْسِيَّةُ وَحُرْمَةُ الْمَسِّ لِلْمُحْدِثِ، إِلَّا أَنَّ قُدْسِيَّتَهَا تِلْكَ مُفَاضَةٌ عَلَيْهَا مِنْ قُدْسِيَّةِ الْأَعْيَانِ الْخَارِجِيَّةِ وَحَقَائِقِهَا الصَّاعِدَةِ. كَمَا يَنْجَلِي أَيْضاً: أَنَّ مَنْ أَحَاطَ بِهَذِهِ الْمَرَاتِبِ الْأَرْبَعَةِ الْبَدِيهِيَّةِ، انْفَتَحَتْ لَهُ آفَاقٌ رَحِيبَةٌ لِفَهْمِ اللُّغَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَمَبَانِيهَا. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ